السيد مصطفى الخميني

26

تفسير القرآن الكريم

الإعراب وبعض المسائل النحوية قوله تعالى : * ( وبشر الذين آمنوا ) * ليس معطوفا بحسب اللفظ حتى يدخل عليه بالعطف عامل . نعم لا بأس بكونه معطوفا بحسب المعنى ، فما قد يستدل بهذه الآية على أن عطف الجملة غير الخبرية على الخبرية كعطف * ( بشر ) * على * ( أعدت للكافرين ) * ( 1 ) ، أو يستدل بها على أن اتفاق المعاني ليس شرطا في العطف ، وفاقا لسيبويه وأبي البقاء ، وخلافا لجماعة من النحويين ( 2 ) ، كله من التوهم الباطل . ومن الغريب : أن الزمخشري وأبا البقاء أجازا عطفه على * ( فاتقوا النار ) * ، ليكون عطف أمر على أمر ( 3 ) ، مع أن قضية العطف غير ممكن التزامهم به ، لما لا يدخل على هذه الجملة ما يدخل على المعطوف عليها ، فلا تخلط ، فالواو للاستئناف ، وما في " البحر " أنه حرف عطف - وفاقا

--> 1 - مغني اللبيب : 249 ، وراجع البحر المحيط 1 : 110 . 2 - البحر المحيط 1 : 110 . 3 - الكشاف 1 : 104 ، البحر المحيط 1 : 110 .